3 مارس 2014 - 20:30
شرعیة المقاومة من الأمم المتحدة وهی لیست بحاجة لاعتراف من أحد

انتقد رئیس تکتل «التغییر والإصلاح» في البرلمان اللبناني النائب العماد "میشال عون" عرقلة صدور البیان الوزاري للحکومة الجدیدة بسبب الخلاف حول المقاومة، مؤکدًا أن المقاومة تستمد شرعیتها من شرعة الأمم المتحدة، ولیست بحاجة لاعتراف من أحد .

ابنا: ودعا عون في مؤتمر صحافي عقده عقب الاجتماع الأسبوعي لتکتل التغییر والإصلاح مساء یوم الثلاثاء الجمیع إلی «التعقل وعدم تضییع الوقت بمناقشات عقیمة»، واصفًا اجتماعات اللجنة الوزاریة المکلفة صیاغة البیان الوزاری بـ«التسلیة».

وقال: «نحن نجد هذا الأمر مؤسفا، لأن الخلاف یقف عند کلمة لا تغیر في المعنی ولا قیمة لها، لا قانونیة ولا غیر قانونیة. یختلفون علی هذه الکلمة (المقاومة)، کأن کلا منهم یرید أن یکسر کلمة الآخر لتسری کلمته.

أما في الواقع فهم یخاطرون بتطییر الحکومة، وهناك الکثیر من المحاذیر لسقوطها. وقد یؤدي بنا الأمر إلی الاختلاف علی انتخاب رئیس للجمهوریة، فنصل إلی نهایة مدة الاستحقاق من دون أن یکون لدینا أي معلم من معالم المؤسسات الدستوریة».

وإذ أوضح أن سقوط الحکومة لا یؤثر علی الاستحقاق الرئاسي، سأل: «لکن ماذا لو تمادي الخلاف لیطال الاستحقاق الرئاسي؟ عندها، تتفتت الدولة وتسقط کل معالمها، کما ستکون هناك استحالة لإجراء الانتخابات النیابیة في موعدها. فإلی أین نصل؟ مجلس نواب منتهیة صلاحیته، وشغور في الرئاسة الأولی، وحکومة ساقطة، وقادة مدد لهم بشکل غیر قانوني. فمن سیمارس السلطة في البلد؟ هل یعلمون بم یتلهون؟ وکیف سیکون الوضع إذا أوصلونا إلی هذه الخاتمة؟ فإنی أتساءل عن البدائل، فهل البدیل هو الفراغ المطلق، أي نهایة الوطن؟ وهل سنکون قادرین عندها علی القیام بمجلس تأسیسي، أي إسقاط کل ما هو قائم الیوم من الطائف وغیره من القوانین وإنتاج نظام جدید؟ فهذا الأمر لا یجوز. یجب أن نفکر جدیا بالموضوع، ولیسمح لنا زملاؤنا الذین یعملون علی صیاغة البیان الوزاري، بعدم التوقف عند الکلمات لأن لا قیمة لها. وکل ما یحصل بینهم الیوم هو عبارة عن حرب کلامیة، فیما الکلمات والمعادلات لا تغیر الواقع، لأن ما یغیره هي الأحداث».

أضاف عون: «فلیریحونا من الجدل القائم حول الکلمات.. الجمیع یعلم أن البیان الوزاري لیس الحل، فالمؤسسات الدستوریة هي التي تصنع الحلول وتضمن تنفیذها. والحکومة لم تأت لتقوم بالحلول، ولا لتحسن واقع معین، فهي تشکلت بهدف تأمین استمراریة استکمال المؤسسات الدستوریة، ولدیها مهمة وحیدة لتقوم بها، هي الإستحقاق الرئاسي وبعدها، تسلم المفاتیح لغیرها».

وتابع عون قائلاً: إننا «نأسف أننا لم نتعلم شیئا من کل الأمور التي مرت في السنوات الثلاث الماضیة، وندعو الجمیع إلی التعقل وعدم إضاعة الوقت في مناقشات عقیمة، فالمقاومة تستمد شرعیتها من الإحتلال، ولا یمکن لأحد أن یعطیها الشرعیة إلا من خلال شرعة الأمم المتحدة، فهي لیست بحاجة لاعتراف من أحد. إذا، فلنخرج من الخلافات حول هذا الموضوع، لا سیما أن لدیه إمتدادات کثیرة، ویجب أن یتعاون الجمیع لأن هذه الأمور یمکن معالجتها مع الوقت. کما یجب التأقلم مع تطور الأحداث في الشرق الأوسط، ومن یرید أن یصطدم بالحائط فلیفعل بنفسه من دون أن یصدم البلد کله معه » .

..................

انتهى / 232